الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
71
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
يجوز بذل المال على أخذ منصب القضاء عن الامام عليه السّلام مسألة : يجوز بذل المال على اخذ منصب القضاء عن الامام عليه السّلام وعمّن بيده الأمر ولو كان ظالما إذا توقف إجراء الحكم العدل عليه مع إحراز أهمية المنصب في مورد على ذلك . والدليل عليه على ما قيل هو انه إذا كان واجبا عينا أو كفاية ويكون إقامة الحق والعدل متوقفة عليه فذلك واجب من باب انه مقدمة للواجب واما إذا فرضنا استحبابه فهو مستحب كذلك كما أنه يجب بذل ما يأخذه الحكومة ولو كان جائرا للذهاب إلى الحج من هذا الباب وقد فصّل في الجواهر « 1 » وقال : « نعم لو توقف تحصيل الحقّ على بذله لقضاة حكام الجور جاز للراشى وحرم على المرتشى كما صرح به غير واحد بل لا أجد فيه خلافا لقصور أدلة الحرمة عن تناول الفرض الذي تدل عليه أصول الشرع وقواعده المستفادة من الكتاب والإجماع والسنة والعقل ( وقال بعد سطر ) بل ذلك كالإكراه على الرشاء الذي لا بأس به على الراشي عقلا ونقلا » انتهى موضع الحاجة من كلامه . أقول : بعد صدق الرشوة على أمثال ذلك فيمكن ان يقال ليس كلّ رشوة حراما كما دلّ على ذلك ما عن محمد بن مسلم « 2 » قال : « سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يرشوا لرجل الرشوة على أن يتحول من منزله فيسكنه قال لا بأس به . » وقد حمله في الوسائل ببيان منا على مورد كون المنزل من المشتركات كالأرض المفتوحة عنوة أو الموقوفة على قبيل كالمدرسة العلمية وأمثال ذلك .
--> ( 1 ) - في ج 22 ص 145 إلى 149 البحث في الرشوة وحرمتها . ( 2 ) - في باب 85 من أبواب ما يكتسب به ح 2 .